رحمان ستايش ومحمد كاظم
677
رسائل في ولاية الفقيه
الخامس : قوله تعالى : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ * « 1 » فإنّ إطلاقها يعمّ الولي وغيره . السادس : غير واحد من الأدلّة المعتبرة « 2 » القاضية بجواز التجارة بمال الصبيّ إذا كان مليّا . فإنّ إطلاقها شامل للوليّ وغيره . والإنصاف أنّه يستفاد من إطلاق الأدلّة المتقدّمة أنّه يجوز للعدل المعاملة على مال الصبيّ ، ولا فرق في ذلك بين البيع وغيره ؛ لعدم القول بالفصل بينها ، ولأنّ ما دلّ على جواز التجارة به يعمّ الجميع ، كما لا يخفى . بقي الكلام في أمور تتعلّق بالمقام : منها : أنّ الظاهر أنّه لا يعتبر فيه التعدّد ؛ لإطلاق الادلّة المتقدّمة . ومنها : أنّ الوليّ إذا تصرّف في مال الصبيّ باعتقاد كون تصرّفه فيه مشتملا على المصلحة ، ثمّ انكشف كونه مستلزما للضرر على الطفل أو نحو ذلك من التصرّفات المستلزمة لتلف مال الطفل مع عدم تحقّق الإتلاف من الوليّ ، فيحتمل القول بعدم الضمان ، كما صرّح به بعض الأصحاب . والمستند فيه وجوه : الأوّل : قاعدة الإحسان ، والأصل فيها قوله تعالى : ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ « 3 » ، بتقرير : أنّ السبيل نكرة في سياق النفي فيفيد العموم ، وكلمة « على » دالّة على الضرر والجمع المحلّى باللام مفيد للعموم الاستغراقي ، فيكون المعنى : أنّ كلّ سبيل يوجب ضررا على فرد من أفراد المحسنين فهو منفي . وقد يورد على هذا الاستدلال أوّلا : بأنّ هذه القاعدة معارضة مع القواعد القاضية بثبوت الضمان ، كعموم من أتلف ، وعموم على اليد ، ونحوهما والنسبة بين المقامين عموم من وجه .
--> ( 1 ) . الانعام ( 6 ) : 152 . ( 2 ) . الكافي 5 : 131 / 1 و 2 و 3 و 4 ؛ التهذيب 6 : 342 / 956 و 955 و 954 ؛ تفسير العياشي 1 : 224 / 43 ؛ وسائل الشيعة 17 : 257 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 91 .